المدني الكاشاني

241

براهين الحج للفقهاء والحجج

بن محبوب وخبر ضريس الكناسي وخبر الدّعائم وهدا هو المشهور بين الفقهاء رضوان اللَّه عليهم وامّا الاكتفاء بالشّاة فهو المحكي عن الصّدوقين ولكن لا دليل ظاهرا عليه إلَّا ما حكى عن الجامع نسبة إلى رواية وعن الخلاف انّ عليه دما للإجماع والاحتياط ولقول النبي في خبر ابن عبّاس ( من ترك نسكا فعليه دم ولكن شيء من هذه لا يقاوم الصحيحة كما هو ظاهر لأهل الفنّ . وامّا مع العجز عن البدنة هل يسقط الكفارة أو يجب البدل وهو صيام ثمانية عشر يوما . فمقتضى مرسلة الحسن بن محبوب وخبر ضريس الكناسي وجوب البدل ولكن لا يمكن الاعتماد عليهما لضعف الأوّل بالإرسال والثاني بأنّ ضريس مجهول الحال ولكنّه أحوط . تبصرة ( 2 ) لا إشكال في ثبوت الكفارة في من أفاض قبل الغروب عمدا وعدم ثبوته مع الجهل قصورا وامّا في صورة النّسيان والجاهل المقصّر ففيه إشكال . ولكن يمكن أن يقال إنّ الكفارة مترتّبة على المتعمّد وفي صدقه عليهما إشكال بل منع بل يمكن دعوى عدم انصراف قوله ( ع ) ( أن كان جاهلا فلا شيء عليه ) عن الجاهل المقصّر وعلى هذا فإثبات الكفارة في غير صورة التعمّد مشكل وهل يسقط الكفارة مع الرّجوع إلى الموقف قبل الغروب ففيه إشكال لعدم الدّليل على السّقوط بعد الثبوت نعم يمكن تخفيف المعصية للفرق بين الأقل والأكثر في ترك الواجب . وهل يجب العود بعد الغروب كما قال به الشافعي فالظَّاهر عدمه إلَّا أن يستفاد وجوب الإفاضة بعد الغروب واجبا مطلقا بدون اختصاص لمن كان في عرفات فيجب إيجاده ولكن فيه تأمّل . المسئلة ( 383 ) من أدرك الوقوف بعرفات بعد المغرب من يوم عرفة ولم يدركه قبله فالظَّاهر من الأخبار أجزائه حتّى لو كان بمشعر الحرام يجب عليه الذّهاب إلى العرفات والوقوف فيه بمقدار المسمّى ثمّ العود إلى المشعر ويدلّ عليه الأخبار الأوّل صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال قال في رجل أدرك الإمام وهو بجمع فقال إن ظنّ انّه يأتي عرفات ويقف بها قليلا ثمّ يدرك جمعا قبل طلوع الشمس فليأتها